الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

397

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

فصح الاعتراض وصح قولنا ان استعمال التجارة والربح فيهما استعارتين تخييليتين . ( ومما يدل على أن الترشيح ليس ) دائما ( من المجاز والاستعارة ) التي معناها محقق حسا أو عقلا بل قد يكون معناها امرا متوهما ( ما ذكره صاحب الكشاف في قوله تعالى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ انه يجوز ان يكون الحبل استعارة لعهده والاعتصام استعارة للوثوق بالعهد ) والدليل في قوله ( أو هو ) اي الاعتصام ( ترشيح لاستعارة الحبل ) للعهد ( بما يناسبه ) اي بالاعتصام الذي يناسب الحبل وجه دلالة هذه الفقرة من كلامه على عدم وجوب كون الترشيح استعارة ومجازا محقق المعنى انه جعل جواز كون الاعتصام ترشيحا مقابلا لجواز كونه استعارة والمقابلة بين شيئين عبارة أخرى عن مباينتهما فالترشيح ليس مجازا ولا استعارة بل يكون حقيقة وهو المطلوب . ( وحاصل اعتراض المصنف ) على السكاكي اي الاعتراض الذي ذكره بقوله ويقتضي ما ذكره الخ ( مطالبته ) اي مطالبة المصنف السكاكي ( بالفرق بين التخييلية والترشيح ) حيث اعتبر السكاكي الصورة المتوهمة في الأول دون الثاني والحال انه لا فرق بينهما من هذه الجهة حسبما بيناه . ( وجوابه ) اي جواب هذا الاعتراض ( إن إلأمر الذي هو من خواص المشبه به ) يعني بالامر الأظفار مثلا في التخييلية والاشتراء مثلا في الترشيح ( لما قرن في التخييلية بالمشبه كالمنية مثلا حملناه على المجاز ) والاستعارة ( وجعلناه عبارة عن امر متوهم يمكن اثباته للمشبه ) إذ معناه الحقيقي مناف للمشبه وليس له ههنا شيء آخر محقق نجعله عبارة عنه ( وفي الترشيح لما قرن ) ذلك الامر الذي هو من خواص المشبه به ( بلفظ المشبه به ) وهو اي ذلك الامر يناسب بمعناه الحقيقي الذي هو المشبه به الحقيقي ( لم يحتج )